البهوتي

377

كشاف القناع

ولو استحقتا جميعا أجزأته رقبة واحدة . لأن محل التداخل وجود السبب الثاني قبل أداء موجب الأول . ونية التعيين لا تعتبر ، فيكفر . وتصير كنية مطلقة . هذا معنى ما ذكره المجد قياس مذهبنا . ( وإن جامع ثم كفر ، ثم جامع في يومه . ف‍ ) - عليه ( كفارة ثانية ) نص عليه في رواية حنبل والميموني . لأنه وطئ محرم . وقد تكرر فتتكرر هي كالحج ، بخلاف الوطئ ليلا . فإنه مباح . لا يقال : الوطئ الأول تضمن هتك الصوم ، وهو مؤثر في الايجاب . فلا يصح القياس ، لأنه ملغى بمن طلع عليه الفجر وهو يجامع ، فاستدام . فإنه يلزمه مع عدم الهتك . ( وكذا كل من لزمه الامساك يكفر لوطئه ) ، كمن لم يعلم برؤية الهلال إلا بعد طلوع الفجر ، أو نسي النية ، أو أكل عامدا ، ثم جامع فتجب عليه الكفارة ، لهتكه حرمة الزمن به . ولأنها تجب على المستديم للوطئ ، ولا صوم هناك . فكذا هنا . ( ولو جامع وهو صحيح ، ثم جن ، أو مرض ، أو سافر ، أو حاضت ) المرأة ( أو نفست بعد وطئها . لم تسقط الكفارة ) لأنه أفسد صوما واجبا من رمضان بجماع تام . فاستقرت عليه الكفارة كما لو لم يطرأ العذر . لا يقال : تبينا أن الصوم غير مستحق عند الجماع . لأن الصادق لو أخبره أنه سيمرض أو يموت لم يجز الفطر . ( ولو مات في أثناء النهار . بطل صومه ) لعدم استصحاب حكم النية الذي هو شرط في العبادات غير الحج . ( فإن كان ) الصوم ( نذرا ، وجب الاطعام من تركته ) لذلك اليوم . فيطعم مسكينا ، وكذا باقي الأيام ، إن كان في الذمة . ( وإن كان صوم كفارة تخيير ) كفدية إذن ( وجبت الكفارة في ماله ) لتعذر الصوم . لأن ما وجب بأصل الشرع منه لا تدخله النيابة كما يأتي . ويأتي حكم كفارة اليمين وغيرها في الباب بعده . ( ومن نوى الصوم في سفره ) المبيح للفطر ( ثم جامع . فلا كفارة ) عليه ، لأنه صوم لا يلزمه المضي فيه . فلم تجب كالتطوع . ( وتقدم ) في الباب قبله ( ولا تجب ) الكفارة ( بغير الجماع ، كأكل وشرب ونحوهما في صيام رمضان أداء ) لأنه لم يرد به نص . وغير الجماع لا يساويه . ( ويختص وجوب الكفارة برمضان . لأن غيره لا يساويه . فلا تجب ) الكفارة ( في قضائه ) ، لأنه لا يتعين بزمان ، بخلاف الأداء . فإنه يتعين بزمان محترم . فالجماع فيه هتك له . ( والكفارة على الترتيب ، فيجب عتق رقبة ) إن وجدها بشرطه . ويأتي مفصلا في الظهار . ( فإن لم يجد )